روايات

رواية نصيب الورد الفصل الأربعون 40 بقلم الكاتبة تانيا محسن

رواية نصيب الورد الفصل الأربعون 40 بقلم الكاتبة تانيا محسن

رواية نصيب الورد البارت الأربعون

رواية نصيب الورد الجزء الأربعون

رواية نصيب الورد
رواية نصيب الورد

رواية نصيب الورد الحلقة الأربعون

40- جهنم.

دخلت ‘زهراء’ أوضتها و شافت ‘توليب’ بترتب شنطتها بأعصاب هادية ..
‘زهراء’ : – الحمدلله كنت خايفه لو تعملي بنفسك حاجة !!!
‘توليب’ : – لا إطمني !!
دايما الإنسان لما بيحصله موقف صعب ربنا بيكون جنبه و بيرجع له إحساسه بالأمل بعد الألم !!!
زي رسم نبض القلب لما ينزل لتحت و يرجع لفوق علشان نقدر نعيش !!
و لو أترسم خط واحد فده معناه الموت !!
‘زهراء’ : – ربنا يسعدك دنيا و آخرة !!
طب إنتي بتعملي إيه دلوقتي !!
‘توليب’ : – بلم هدومي أنا مش هقدر أقعد في الفندق ده دقيقة واحدة !!
و بطلب منك لو تسألي ‘عبد الحميد’ يرجعني البيت اللي كنا ساكنين فيه !!
و إطمني هو هيتبسط من طلبي !!
‘زهراء’ : – و ليه تروحي بعيد !!
‘توليب’ : – أبويا علمني إني ماأسمحش لأي حد يذلني !!
و أنا ذليت نفسي قوي قدام ‘عبدالحميد’ بسبب حبي ليه !!
فعلاً زي ما بيقولوا الحب أعمى !!
و أنا بشكره لإنه فوقني من إني أفضل محبوسه داخل حلم من ١٢ سنة !!!
‘زهراء’ : – و لو يا ‘توليب’ ماتفكريش تفقدي الأمل بربنا مهما حصل !!!
‘توليب’ : – ربنا معانا !!
ارجوكي روحي دلوقتي ل ‘عبدالحميد’ و اطلبي منه المفتاح اسكن فيه يومين ازور فيهم كل الأماكن في شرم الشيخ و بعدين أحجز تذكرة أرجع القاهرة !!
‘زهراء’ : – خلاص و أنا كمان هروح معاكي مش هسيبك تقعدي لوحدك !!
‘توليب’ : – ياريتك لو تعيشي معايا على طول !!!
‘زهراء’ : – إنتي بقيتي واحدة من عيلتي و إن شاء الله مش هنفترق !!

إبتسمت ‘توليب’ من كلمة عيله ..
‘توليب’ : – آمين يارب !!
‘زهراء’ :- سيبي شنطتك هنا و آنا هجهز شنطتي و هطلب من ‘عبد الحميد’ يبعث لنا حد يجي يأخذ الشنط و يأخذنا للبيت !!
‘توليب’ : – تمام !!!
طب أنا هخرج أسبقك و هقعد أستناكي في الحديقة !!
‘زهراء’ : – ماشي !!!

خرجت ‘توليب’ من الأوضة و هي مش عارفه إن مصيرها بالحرق ..
هيتحدد عند ورد التوليب ..

# * # * # * # * #

شاف ‘جمال’ دخول ‘نرجس’و ‘ايزابيل’ و هم مبسوطين ..
‘جمال’ : – أهلآ ببنتي إنتي بخير !!
‘نرجس’ :- طبعا بخير يا بابا ليه انت بتسأل !!
‘جمال’ : – يعني أنتي مش زعلانه علشان شفتي ضرتك !!
‘نرجس’ : – هههههه بالعكس دا أنا فرحانه قوي لإنها جت لعندي برجليها !!
‘جمال’ : – ليه !!
‘إيزابيل’ : – علشان تتعرف على ضرتها هههههه !!
‘جمال’ : – الله يكون في عونها !!
‘نرجس’ : – خايف عليها مني !!
‘جمال’ : – في الحقيقة أنا في الأول كنت خايف على مشاعرك لكن دلوقتي أنا بقيت خايف عليها !!
يا بنتي ماتخربيش بيتك أكثر و حاولي تتقبلي وجود ضرة و عيشي معاها في بيت واحد بسلام !!
أنا بضمن لك إنها هتأخذ بالها من ولادك و مش هيحصل بينك و بين ‘عبد الحميد’ أي مشاكل بسبب تربيتهم !!
‘نرجس’ – بملل – : طيب !!!
المهم دلوقتي خلينا في صحتك !!
أنا و ماما قررنا إنك تسافر معانا لسويسرا !!
‘جمال’ : – ليه !!!
سمعتوا خبر بإكتشاف علاج جديد للسرطان في سويسرا !!

‘نرجس’ : – ماما هاتي موبايلك علشان بابا يقرأ الخبر !!

أخذت ‘نرجس’ موبايل ‘ايزابيل’ و أدت لها موبايلها ..

‘نرجس’ : – أرجوك يا بابا تفهمني إنت لازم تتقبل الحقيقة !!
‘جمال’ : – حقيقة إيه !!!

رمت ‘نرجس’ موبايلها لحضن والدها ..
‘نرجس’ : – مرضك مالوش علاج !!
أنت بس هتتعب نفسك أكثر بالعمليات و العلاج الكيماوي !!

أخذ ‘جمال’ الموبايل و قرأ مقالة عن “الموت الرحيم” و البلدان اللي مسموح فيها يطلب المريض منهم بقتل نفسه ..

تحجرت الدموع في عين ‘جمال و بص ل ‘نرجس و ‘إيزابيل’ و شافهم كأنهم شياطين خبيثة طالعة من جهنم ..

إفتكر ‘جمال’ ‘توليب’ بحنيتها و خوفها عليه و مساندتها ليه بالكلام و الدعم النفسي حتى تساعده بالشفاء ..
و بين بنته ‘نرجس’ و هي بتعدمه من غير اي رحمة و من غير ما تسأله حتى عن أمنيته الأخيرة ..

ماقدرش ‘جمال’ يتحمل أكثر فإنفجرت الدموع من عينيه ..
‘جمال’ : -‘نرجس’ !!!
أنا مايهمنيش والدتك لكن أنتي !!
أنا عايز اعرف أنا قصرت معاكي بايه !!

تنرفزت ‘نرجس’ من دموع والدها و من كلامه و جريت ناحيته بعصبيه و مسكت ياقة قميص نومه بقوة بإيدها اليمين و رفعت كف ايدها الشمال ناحية يمينها و لطمت خده بكل قوة بظهر الكف ..

حس ‘جمال’ بألم شديد في خده و شاف الدم بينزف منه لموبايل ‘ايزابيل’ ..

شاف ‘جمال’ الخاتم في إصبع ‘نرجس’ و إفتكر لما راح مع ‘عبد الحميد’ يشتروا لها خاتم الخطوبة و أختار بنفسه أكبر فص ألماس علشان يشوف بعينه سعادتها لما يفاجئها بيه ..

قربت ‘نرجس’ وشها ناحية والدها و عنيها مليانين حقد ..
‘نرجس’ : – بعد كل ده لسه بتسأل أنت قصرت معابا بإيه !!!
بسببك سمحت ل ‘عبد الحميد’ يتحكم بفلوسنا و رفضت تتنازل ليا !!
ليه !!
شايفني مااستاهلش فلوس جدي !!
انا و ماما تعبنا علشان نأخذهم و أنت أخذت مننا فلوس جدي !!
‘إيزابيل’ : – إسكتي !!!
‘جمال’ : – إيه فلوس جدك !!

ندمت ‘نرجس’ إنها فضحت جريمتها هي و والدتها من عشرين سنة ..
‘نرجس’ : – يووه أنا تعبت معاك !!
هات الموبايل وسخته بدمك !!

نزعت ‘نرجس’ الموبايل من إيد والدها ..
‘نرجس’ : – و لعلمك ‘عبد الحميد’ مات من دقيقة و أنت مش هتقدر تعيش من بعده !!
‘جمال’ – بدهشة – : – إنتي بتخرفي بتقولي إيه !!!

مشيت ‘نرجس’ للبلكونة تهدي أعصابها و شافت ‘توليب’ واقفه قدام الورد ..
‘نرجس’ : – خرجت علشان أهدأ لكن هي دلوقتي زيدت من عصبيتي !!
أنا هنزل لها و أبهذلها و اشوفها قدامي مقهورة قبل ما أحرقها و ماقدرش أشوف إنفعال ملامح وشها و هي محروقه !!

دخلت ‘نرجس’ من البلكونه و مشيت بعصبيه ..
‘ايزابيل’ : – رايحه فين !!

تجاهلت ‘نرجس’ ترد على والدتها من غضبها ..
‘ايزابيل’ : – هو إيه اللي زعلها !!

خرجت ‘إيزابيل’ للبكلونه و شافت ‘توليب’ و في نفس الوقت رن موبايل ‘نرجس’ ..
‘إيزابيل’ : – ده موبايل ‘نرجس’ الجديد !!

فتحت ‘ايزابيل’ الإتصال ..
‘ايزابيل’ : – الووو !!
‘عادل’ : – أنا جاهز فين الست اللي هحرقها !!

سمعت ‘ازابيل’ كلمه احرقها و فهمت و ردت عليه بعربي مكسر ..
‘إيزابيل’ : – البنت واقف .. جنب وردة توليب ..حديقة فندق !!
‘عادل’ : – فهمت المكان بس هي لابسه آيه !!!

دورت ‘إيزابيل’ عليها حاجة مميزة علشان يقدر يتعرف عليها ..
‘إبزابيل’ : – هي واقفه حالها .. معاها شنطة .. لون أبيض مع ذهب !!!

‘عادل’ : – خلاص دقيقتين و أوصلها !!
سلام !!

قفلت ‘إيزابيل’ المكالمة بفرحه من احراق ‘توليب’ ..

# * # * # * # * #

وقفت ‘توليب’ قدام حوض الورد و هي بتفتكر كل لحظاتها مع ‘عبد الحميد’ ..
‘توليب’ – لنفسها – … ” حتى لو طلقني مش هقدر إنزع حبي ليه من قلبي !!
حبه في قلبي كان بيكبر يوم وراء يوم و بقى إبني بعمر 12 سنة !! ” …

صحت ‘توليب’ من سرحانها على صوت صراخ ‘نرجس’ ..
‘نرجس’ : – إنتي يا حراميه خرجتي عندك تعملي إيه !!

بصت ‘توليب’ ل ‘نرجس’ ..
‘توليب’ : – مش كافي الزفه اللي جوه في الصالة فجايه هنا تعملي زفه ثانية في الحديقة !!!

‘نرجس’ : – أصلك مريضة بالسرقه !!
من قبل سرقتي جوزي و دلوقتي سرقتي إيه من الفندق بتاعي !!
هاتي وريني شنطتك أفتشها يا حرامية !!

سحبت ‘نرجس’ شنطة ‘توليب’ من كتفها بقوة و حاولت ‘توليب’ تسحب شنطتها من إيد ‘نرجس’ لكن سمعت صوت بكاء طفل بيتوجع ..

تركت ‘توليب’ شنطتها و جريت تحضن الطفل و عرفت إنه إبن ‘عبد الحميد’ ..

شافت ‘نرجس’ إبنها و تجاهلت آلمه ..
‘توليب’ : – مالك يا حبيبي !!
إيه اللي وجعك !!
‘آدم’ : – كنت بتزحلق و وقعت وجعت ركبتي !!!
‘توليب’ : – وريني كده !!
الحمدلله ده الجرح صغير !!
تعال معايا نروح الحمام ننظف الجرح و بعدين نعمل له مطهر !!

مسكت ‘توليب’ ايد ‘ادم’ و فكرت تتكلم معاه علشان ياخذ عليها ..
‘توليب’ : – إنت إسمك إيه !!
‘آدم’ : – ‘آدم’ !!!
‘توليب’ : – ‘آدم’ إسمك حلو قوي !!

وصلوا بنات ‘حنان’ و أخته ‘آيريس’ ..
‘توليب’ : – و إنتوا كمان تعالوا معانا ننظف جرحه !!
شايفين ‘آدم’ بطل مش بيعيط !!

مشيت ‘توليب’ مع الأطفال للحمام ..
‘نرجس’ : – يا حنينه علشان إبني ماهمكيش شنطتك تبقى معايا !!
خليني اشوف أخذتي كام من ‘عبد الحميد’ قبل ما يموت !!

فتحت ‘نرجس’ شنطة ‘توليب’ و طلعت موبايلها ..
‘نرجس’ : – زي ما كسرت علبة مكياجك يا مشوهه هكسر دلوقتي موبايلك !!!

رفعت ‘نرجس’ إيدها علشان ترمي موبايل ‘توليب’ للأرض ..
لكن دخلت فجأة في ظلام دامس لونه أحمر و حست إنها إنتقلت من عالم الدنيا إلى عالم جنهم ..

شعرت ‘نرجس’ كإنها بتشوف في الأحمر بعنيها كل خليه من خلاياها و كل عصب من أعصابها و هو بيتفجر و بيتحرق و بيطلع منه نيران تحرق الخليه و العصب اللي جنبه ..
و دلوقتي كإنها بتسمع أصواتهم و هم بيصرخوا بأعلى صوت من ألم مايتحملش و شافت إنها لازم كمان تصرخ معاهم ..
لكن مالقتش مكان تصرخ منه ..
أو مكان تقدر تجمع فيه الهواء علشان تتنفس منه ..

و غرقت ‘نرجس’ في الظلام للأبد ..

# * # * # * # * #

دخلت ‘توليب’ الحمام مع الأطفال و بعد ما غسلت ركبة ‘ادم’ و نظفته أخدت منديل و حطت عليه معقم معلق على الجدار ..

‘آدم’ : – لا لا مش عايزه هيحرقني !!
‘توليب’ : – بعد الشر عليك يا حبيبي !!
إطمن المعقم ده مش بيحرق !!

طهرت ‘توليب’ الجرح و ‘آدم’ إنبسط من نفسه إنه قوي مابيعيطش ..

لكن فجأة حس بخوف داخلي و أخته زيه حست بالخوف نفسه و جريوا يحضنوا ‘توليب’ ..
‘توليب’ : – مالكم خايفين !!
في إيه !!

إلتصقوا الطفلين بيها أكثر و هي ضمتهم بين ذراعيها بقوة ..
‘توليب’ : – ماتخافوش من حاجة أنا مش هسيبكم !!

إرتاح ‘آدم’ و ‘آيريس’ و هم في حضن ‘توليب’ ..
و إستمتعوا لأول مرة بإحساس الأمان في حضن الأم ..

# * # * # * # * #

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية نصيب الورد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى